Rumors and Their Spreaders

July 7, 2026

Bishop Agapios
Abbot of the Monastery of Saint Bishoy
**الشائعات ومروِّجوها**
نقرأ في إنجيل متى، الأصحاح السابع والعشرين، أن رؤساء الكهنة والفريسيين طلبوا من بيلاطس أن يأمر بضبط قبر السيد المسيح بالحراس، فقال لهم بيلاطس: «عِنْدَكُمْ حُرَّاسٌ. اذْهَبُوا وَاضْبِطُوهُ كَمَا تَعْلَمُونَ». فمضوا وضبطوا القبر بالحراس، وختموا الحجر.
وفي إنجيل متى، الأصحاح الثامن والعشرين، عندما قام السيد المسيح من الأموات، رأى الحراس الزلزلة التي حدثت، ورأوا ملاك الرب الذي نزل من السماء، وجاء ودحرج الحجر عن باب القبر وجلس عليه. وكان منظره كالبرق، ولباسه أبيض كالثلج. ومن خوفهم ارتعدوا وصاروا كأموات.
ثم جاء بعض الحراس إلى المدينة، وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان. فاجتمع رؤساء الكهنة مع الشيوخ، وتشاوروا، وأعطوا العسكر فضة كثيرة قائلين: «قُولُوا: إِنَّ تَلَامِيذَهُ أَتَوْا لَيْلًا وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ. وَإِذَا سُمِعَ ذَلِكَ عِنْدَ الْوَالِي فَنَحْنُ نَسْتَعْطِفُهُ، وَنَجْعَلُكُمْ مُطْمَئِنِّينَ». فأخذوا الفضة، وفعلوا كما علَّموهم، فشاع هذا القول عند اليهود إلى ذلك اليوم.
ومن هنا يأتي موضوعنا: **الشائعات ومروِّجوها**.
الشائعة هي خبر كاذب يُطلِقه إنسان يحتاج أن يراجع نفسه، وأن يقدم توبة حقيقية. وربما يكون هذا الإنسان له صورة التقوى من الخارج، بينما هو بعيد عنها تمامًا من الداخل. وكما قال السيد المسيح للكتبة والفريسيين: «هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا: مِنْ خَارِجٍ تَظْهَرُونَ لِلنَّاسِ أَبْرَارًا، وَلَكِنَّكُمْ مِنْ دَاخِلٍ مَشْحُونُونَ رِيَاءً وَإِثْمًا».
لذلك، يا أخي القارئ، نصيحتي لك: لا تصدق كل ما يُقال، ولا كل ما يُنشَر. فالحكمة تقتضي أن تدقق وتتحقق قبل أن تصدق أو تنقل الكلام. وبهذا تستطيع أن تتقي شر الشائعات، وألا تكون سببًا في انتشارها.
ربنا يحفظكم من كل شرٍّ وشبه شر.
ولإلهنا المجد والإكرام، من الآن وإلى الأبد. آمين.
الأنبا أغابيوس
